أين طفل اليمن في يوم الطفل العالمي ؟!

احترام المُشرّف ||

إلى المحتفلين بيوم الطفل العالمي الباحثين عن حقوق الطفل!
المهتمين بصحة الطفل الجسدية والنفسية
المشددين على ضرورة الإهتمام بتعليم الطفل
وبالأجواء التي يجب أن يعيش بها الطفل من ترفيه وعلاج ومأكل ومشرب إلخ،
مهلا!
يامحتفلون قبل أن تقدموا أطروحاتكم ودراساتكم الجديدة وآرائكم المتطورة في رعاية الطفل أدعوكم قليلًا وأناشد أنسانيتكم بالتمهل وأن تلقي نظرة عابرة لطفل اليمن؟ فهو طفل من أطفال العالم الذي تحتفلون بيومه، ولكن الفرق أن طفل اليمن لايبحث كما أطفال العالم عن ألعاب ومتنزهات،
في الوقت الذي أطفال العالم يبحثون عن ما يكمل راحتهم .. طفل اليمن يبحث عن الأمان ليعيش
طفل اليمن يبحث عن الغذاء ليسد رمقه طفل اليمن يبحث عن الدواء ليستطب من ألمه
طفل اليمن يبحث عن أبيه الشهيد
يبحث عن أمه التي دفنت تحت ركام القصف
عن منزله الذي دفن أهله فيه، طفل اليمن يذهب إلى المدرسة وهو خائف من دوي الطائرات في سماء بلده ويتلقى دروسه ولايدري أ تنتهى الحصة ويعود لبيته بسلام أم تنتهى حياته قبل درسه؟ في الوقت الذي أطفال العالم يشربون الحليب قبل نومهم .. طفل اليمن ينام خاوي البطن ليصحو وهو في أيدي المسعفين الذين ينتشلونه مع جراحه من بين الأنقاض .. طفل اليمن لاينقصه الأخصائيون النفسييون لمراقبة سلوكياته .. طفل اليمن ينقصه المأوى الذي بعد أن يشفى من أثآر القصف يعود إليه ليكمل حياته -حياته- التي أتى العدوان وقضى عليها .. طفل اليمن لايطالب بحقوقٍ فقط كان يتمنى أن يكمل حياته في منزله بين أحضان أمه وتحت رعاية أبيه الذي حرم منهم .. طفل اليمن كان يتمنى أن يظل يلهو ويلعب مع أخته وأخيه الذي رأى أشلاؤهم الممزقة أمام عينيه، وهذا ليس الاّ غيض من فيض عن طفل اليمن، والآن بعد أن تعرفتم على طفل اليمن فـ لتبدأوا في احتفالكم بيوم الطفل العالمي. ولتكن خدوش حليمة الدامية. ودموع بثينه المختلطة بالدماء. وأشلاء طلاب مدرسة ضحيان وغيرهم الكثير الكثير من أطفال اليمن المرضى والجرحى والمعاقين،
وليكن أطفال الحجارة المنسيين منذ زمنآ طويل .. ليكن كل ه̷ذا حاضر معكم أيها المهتمون بحقوق الطفل.

المصدر: ألواح طينية

المقالة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي القناة

بإمكانكم إرسال مقالاتكم و تحليلاتكم لغرض نشرها بموقع الغدير عبر البريد الالكتروني
[email protected]

شاهد أيضاً

عن الانسحاب الأمريكي ..

للكاتب | ماهر ضياء محيي الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *