السيد نصر الله: “مسؤولية اللبنانيين جميعاً هي أن يحافظوا على استقلالهم”

بارك الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، للبنانيين في ذكرى عيد الاستقلال، قائلاً إنّ “مسؤولية اللبنانيين جميعاً هي أن يحافظوا على استقلالهم. وإذا كان استقلالهم شكلياً، فعليهم أن يحوّلوه إلى استقلال حقيقي وكامل”.

وأكد أنّ “جزءاً كبيراً من الشعب اللبناني قاوم وآمن بالمقاومة، في مختلف أشكالها، وصولاً إلى الانتصار الكبير عام 1985، عندما خرجت قوات الاحتلال من العاصمة ومن جبل لبنان وصيدا وراشيا، حتى الانتصار الأعظم عام 2000، متمثّلاً بالهروب الإسرائيلي من جنوبي لبنان”.

واعتبر أنّه ما دام لبنان “في دائرة التهديد الإسرائيلي المتواصل، فهذا يعني أننا في قلب معركة الاستقلال والسيادة، وكنا انتصرنا في عدد من مراحلها، ونحن واثقون بأننا، إن واصلنا الطريق بعزم وثبات، فأمامنا مزيد من الانتصارات”.

وتابع “عندما نشهد، في كل يوم، تدخلاً أميركياً سافراً في القضاء والسياسة والأمن والانتخابات النيابية المقبلة، فهذا يعني سيادة منقوصة”.

وتعليقاً على إدراج حزب الله مجدداً في لوائح “الإرهاب”، قال السيد نصر الله إنّ ذلك “قد تكون له علاقة بتطورات المنطقة، أو بالانتخابات النيابية”، مشدداً على أنّ “وضع المقاومة في لوائح الإرهاب لن يؤثّر في عزم المقاومين، أو وعي البيئة الحاضنة لها”.

ووصف الأمين العام لحزب الله مسار تسريع عمليات التطبيع الإسرائيلي مع عدد من الدول العربية، وآخره ما حدث في المغرب، بالـ”معيب والوقح”.

نرفض رفع الدعم الحكومي عن الأدوية

ودعا السيد نصر الله إلى إعادة النظر في القرارات الأخيرة بشأن رفع الدعم عن بعض أنواع الدواء، محذّراً من أنّ “هناك آلاف الأشخاص عُرضة للموت نتيجة هذه القرارات غير المحسوبة”.

وأضاف أنّه “لا يجوز رفع الدعم عن بعض الأدوية (الخاصة بأصحاب الأمراض المزمنة)، فليس مبرَّراً عدم وجود المال الكافي في الدولة لذلك”، مقترحاً القيام بخطوات جديدة للمحافظة على الدعم، بما في ذلك “إلغاء وزارات وصناديق، وتحويل موازناتها نحو دعم الدواء الذي يُعَد أولوية مطلقة”.

وحذّر من ارتفاع عدد إصابات كورونا في لبنان والوفيات الناتجة منها أيضاً، معلناً أنّ حزب الله كان نفّذ في بداية تفشي كورونا “خطة صحية ونجح، والليلة أقول إننا قررنا تفعيل هذه الخطة 100 %”. وتوجّه إلى وزير الصحة اللبناني بالقول “إننا جاهزون لأي مساعدة في مختلف المجالات”.

وتابع أنه “ليس مهماً (النظر) إلى أي خط سياسي ينتمي وزير الصحة، فالبلد في خطر. وكما في الوزارة السابقة، فإننا نضع كل إمكاناتنا حالياً في خدمة الوزارة الحالية”، موضحاً أنّ الحزب قرر تفعيل مؤسساته ومستوصفاته “لتأمين أكبر قدر ممكن من الأدوية التي يحتاج إليها المواطنون”.

القضاء اللبناني وانفجار مرفأ بيروت

وقال السيد نصر الله إنّ القرارات القضائية الأخيرة، في قضية مرفأ بيروت، “تؤكد كل ما كنا نتحدث عنه من استنسابية”، متسائلاً “هل يوجد قاضٍ لبناني يجرؤ اليوم على تنحية القاضي البيطار، أو قبول الدعاوى ضده؟”.

وشدَّد نصر الله على أنّ “كل المعطيات تقول إنّ القضاة المعنيين بملف مرفأ بيروت هم في دائرة الاتهام والشبهة”، مشيراً إلى أنّ “المسار القضائي الحالي في قضية مرفأ بيروت استنسابي، ولن يوصل إلى الحقيقة”.

وفيما يتعلق بالتحقيق في كمين الطيونة، قال إنّ التحقيقات “كانت تسير بصورة جيدة، لكن القضاء العسكري تعرّض لضغوط سياسية”، لافتاً إلى أنّ “معظم المسؤولين عن كمين الطيونة موجودون ومحميون في معراب (مكان إقامة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع)، كي لا يتم توقيفهم”.

واعتبر أنّ “ضغوط الجهات السياسية والدينية على القضاء استهتارٌ بالشهداء وعوائلهم والجهات التي ينتمون إليها”، وهو الأمر الذي “قد يدفع الأهالي إلى الأخذ بالثأر”، ويدفع البلاد “نحو الفتنة”.

توزيع المحروقات المستقدَمة من إيران

وقال الأمين العام لحزب الله إنّه “أمام طوابير الذل في المحطات، ونموّ السوق السوداء، وفقدان مادة الوقود، أعلنّا أنه إذا بقي الموضوع على حاله، فسنلجأ إلى إيران لنشتري منها، ضمن تسهيلات، البنزين والمازوت، من أجل معالجة الوضع إذا استمرّ على ما هو عليه”.

وأضاف أن “المادة متوافرة الآن في الأسواق، ولا توجد طوابير ذلّ. لكن، مع ذلك، لم نخرج من الوعد المشروط والذي انتفى بانتفاء الشرط، لكن ذهبنا إلى محاولة المساعدة على تخفيف المعاناة”.

وأكّد أنّ حزب الله “لا يريد الحلول مكان شركات المشتقات النفطية، لكن ما أردناه هو المساهمة في تخفيف الأزمة”، مؤكداً أنّ “الضغوط الأميركية على الحكومة دفعتنا نحو استقدام المازوت عبر سوريا بالرغم من الصعوبات”.

وأضاف أن “المرحلة الأولى من مشروعنا بدأت في أيلول/سبتمبر وانتهت في تشرين الثاني/نوفمبر، والمرحلة الثانية هي التي سوف تبدأ بعد أيام قليلة”.

وأشار الأمين العام لحزب الله إلى “إيصال المازوت مباشرةً إلى عدد من البلديات والمؤسسات الحكومية والمستشفيات ودُور الأيتام والعجزة وغيرها، بالرغم من مشقّة هذا الأمر”.

وكشف أنّ “قيمة الهِبَات التي قُدِّمت خلال المرحلة الأولى، بلغت ما يقارب مليونين و600 ألف دولار”، معلناً أنّه، في المرحلة الأولى من مبادرة المازوت، “كانت تكلفة الدعم التي تحملناها 7 ملايين و 750 ألف دولار”.

وعرض السيد نصر الله ما قدّمه الحزب خلال المرحلة الماضية، قائلاً “إننا قدّمنا المازوت خلال شهرين إلى 80 مؤسسة من دُور العجزة والأيتام، وكذلك إلى 320 بلدية لتشغيل آبار المياه، و22 مستشفى حكومياً، و71 فوج إطفاء في الدفاع المدني الرسمي”. انتهى م4

المصدر| وكالات 

شاهد أيضاً

الانصاري يرأس اجتماعا للمكاتب المركزية لمناقشة تطورات العمل الأخيرة

ترأس الأمين العام المساعد لمنظمة بدر عبد الكريم الأنصاري اليوم السبت، اجتماعاً موسعاً مع مسؤولي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *