السعودية: 81 معدومًا بتهمٍ كيدية بينهم أطفال قضوا 10 سنوات سجنًا ليتجاوز السن القانونية للإعدام

وصف وجهاء من منطقة القطيف والإحساء، التهم التي وجهتها السلطات السعودية للمواطنين الذين أعدمتهم قبل أيام بأنَّها كيدية وملفقة.

وأعلنت السلطات السعودية أنها أعدمت في يوم واحد 81 شخصا اُتهموا بتهم مختلفة ادّعت أنها مرتبطة “بالإرهاب” في المملكة، التي تعتبر أحد أكثر دول العالم تنفيذا لهذه العقوبة، وهو عدد يتجاوز إجمالي حالات الإعدام في العام السابق وشملت 69 شخصا.

وأجرى مراسل الموقع الألكتروني لقناة الغدير لقاءً مع مجموعة من الوجهاء السعوديين من منطقة القطيف والإحساء وهم يؤدون زيارة أمير المؤمنين، الإمام علي (عليه السلام) في النجف الأشرف، إذ أكدوا أنَّ “تهمة رفع سلاح ضد قوات الأمن السعودية واستهداف منشآت حكومية تهم كيدية وملفقة لكي يكون مبررًا لإعدامهم”.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن بيان صادر عن وزارة الداخلية أن من بين الرجال 37 سعوديا أدينوا بمحاولة اغتيال رجال أمن واستهداف مراكز وقوافل للشرطة.

وأوضح البيان أن المتهمين عملوا على “استهداف دور العبادة وعدد من المقار الحكومية والأماكن الحيوية التي يقوم عليها اقتصاد البلاد والترصد لعدد من المسؤولين والوافدين واستهدافهم والترصد لرجال الأمن وقتلهم والتمثيل ببعضهم، وزرع الألغام وارتكاب عدد من جرائم الخطف والتعذيب والاغتصاب والسطو بالسلاح والقنابل اليدوية، وتهريب الأسلحة والذخائر والقنابل للمملكة”.

وتقول منظمات حقوقية إن كثيرين منهم لم يتلقوا محاكمات عادلة في السعودية، وهو ادعاء ترفضه الرياض.

وقال أبو عبدالله وهو زائر من القطيف في السعودية إنَّ “هؤلاء الشهداء الذين أعدمهم النظام السعودي اعتقلهم قبل نحو 10 أعوام خلال التظاهرات التي سبقت اعتقال الشيخ نمر باقر النمر وإعدامه فيما بعد وكان الكثير منهم أطفال لا يتجاوز السادسة عشرة من العمر”.

وفي سؤال عن مدى صحة اتهام السلطات السعودية لهؤلاء المعدومين بأنهم رفعوا السلاح بوجه القوات الحكومية قال عبدالله نجل المتحدث أعلاه وهو في السادسة عشرة من عمره إنَّ “هؤلاء أطفال لا يستطيعونه حمل السلاح بوجه النظام السعودي”، وأشار والده مؤيدًا إلى أنَّ “الشعية في السعودية ملتزمون بكلام مرجعيتهم التي يمثلها آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني التي ترفض حمل السلاح بوجه الدولة، ولا أحد يجرؤ على مخالفة المرجعية”.

وختم أبو عبدالله إنَّنا “كنا نعتقد أن النظام السعودي سيطلق سراحهم إلاَّ أنه التفَّ على القانون بسجنهم 10 سنوات ليكونوا ضمن السن القانونية للمعاقبة والإعدام”.

وتوجه منظمات حقوق الإنسان دومًا انتقادات حادة للمملكة التي ترفع شعار تطبيق أحكام الإسلام بسبب معدلات الإعدام المرتفعة ونظامها القضائي.

وذكرت منظمة العفو الدولية أنّ السعودية أعدمت في 2019، 184 شخصا، وهو أكبر عدد في غضون عام واحد في المملكة. وسجلت المملكة 27 حكما بالإعدام في عام 2020، أي بانخفاض قدره 85 بالمئة عن العام الذي سبقه بسبب تعليق أحكام الإعدام عن الجرائم المتعلقة بالمخدرات.

وقامت المملكة في العام 2020 بإلغاء عقوبة الإعدام لمن أدينوا بارتكاب “جرائم” وهم دون سن الثامنة عشرة. وبالفعل، أُفرج بين تشرين الثاني/نوفمبر وشباط/فبراير عن ثلاثة شباب خفّضت أحكام بالإعدام صدر بحقهم، بعد نحو عشر سنوات أمضوها في السجن، لاتهامهم بالمشاركة في احتجاجات ضد الحكومة إبان انتفاضة “الربيع العربي”.

إلاَّ الشهداء الذين أعدمتهم بقوا في السجن 10 سنوات من أجل إتمام السن القانونية للإعدام وبذلك تكون قد التفت المملكة على إصلاحات هي من أجراها!.

 

 

 

شاهد أيضاً

تحالف الفتح: الكرد والسنة أبدوا ارتياحهم وقبولهم بالمبادرات التي طرحها الإطار والمستقلون

أعرب النائب عن تحالف الفتح رفيق الصالحي، الأحد، عن أمله بانفراج الأزمة السياسية قريباً، قائلاً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.