المرأة العراقية..وقفةُ تضامن في يوم القدس العالمي..

كوثر العزاوي ||

منذ الساعات الأولى من هذا اليوم بدأ توافد الحضور الجماهيري بكل فئآت الشعب العراقي في كافة محافظات العراق للمشاركة في مسيرة إحياء يوم القدس العالمي برفع شعار”القدس هي المحور” رافضة للاحتلال، رافضة للتطبيع،
وقد كان للمرأة العراقية دورًا في نصرة القضية الفلسطينية عبر المشاركة الفاعلةفي الساتر الثقافي والأعلامي كما تجلى حضورها المتميز بوقفتها الاحتجاجية الجماهيرية،إحياءًا لهذا اليوم، بهدف إثبات ولاءها للمقاومة الفلسطينية،وتأكيدًا وعيهاواهتمامها لمثل هذه القضايا المصيرية والتي تمثلَت بالاستجابة لنداء قادة التمهيد والمقاومة الذي يدعو إلى ضرورة تفعيل دورها في إحياء اليوم العالمي للقدس، ممايحقق معنى تأييدها لإعلان المؤرّخ الأول لهذا اليوم الذي صدح به الإمام العظيم مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية،السيد روح الله الخميني”قدس سره”والذي طالما دعم المرأة المسلمة وأشاد بدورها في بناء المجتمع الفاضل، وماوقوف المرأة العراقية اليوم،إلّا دليل إيمانها بأن المرأة الفلسطينية الصابرة المجاهدة هي الأنموذج الذي كان ومايزال ومنذ تاريخ الاحتلال الغاصب للقدس من قبل الارجاس الصهاينة، له ذات الحضور في الصفوف الأمامية في كشف الوجه الابشع للاحتلال وهي تواجه وتدافع بكل قوتها بما تملك من ادوات المقاومة لصدّ العدو عن ديارها وأرضها وشبابهاولطالما قدمت الشهداء،إبنًا وزوجًا وإخوة فضلاعن مشاركتها في الاحتجاجات ودعم التظاهرات التضامنية في ظرف صعب جدا، يشاهدها العالم عبر مشاهد مؤلمة لم تخفى على متتبع، وهي ترى كيف ان شرطةالاحتلال الإسرائيلية المتوحشة لاتميز في اعتداءاتها بين رجل وامرأة!! ورغم ذلك نرى المرأة الفلسطينية تتصدر مشهد المقاومة إلى جانب الرجال بكل ثبات وألتزام، إذ لم تَسلَم هي الاخرى من الضرب والاعتقال والاعتداء!
ومن هذا المنطلق، سجلت المرأة العراقية موقفًا تضامنيًا مع أختها الفلسطينية في عموم العراق رغم مابها من الجراح وماتواجه من صعوبات في مختلف نواحي الحياة، إلا انها امتثلت للأمر، بعد أن أدركت بوعي وبصيرة منهج الإمام الخميني الذي يعتبر المرأة{شريكة القرآن في صنع الرّجال}مما يؤكد دورها الريادي، وعِظَم المسؤولية الملقاة على عاتقها لتكون عضدًا للرجل في إنشاء أسرة نورانية لمدّ المجتمع بأبناء يدركون معنى الأخلاص لأرضهم ودينهم، مايؤهلهم لِفَهم القضايا المقدسة والاستجابة لها، لكي يصبحوا رقمًا خطيرا يرهب العدو كما يبهره في صناعة الانتصارات أثناء الدفاع عن الإسلام والمقدسات! وهي تستلهِم الحافز لتبقى أشدّ إخلاصًا ويقينًا بسلامة دورها عبر التأمل بقول الباري “عزوجل”وهو القائل:
{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}التوبة ٧١

المقالة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي القناة

بإمكانكم إرسال مقالاتكم و تحليلاتكم لغرض نشرها بموقع الغدير عبر البريد الالكتروني

[email protected]

شاهد أيضاً

العامل الدولي والأنسداد السياسي..

عبد محمد حسين الصافي || ما يُطلَق عليه بالأنسداد السياسي ليس ظاهرة جديدة مقترنة بالأزمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.