عندما يولد أسطورة..

Man writing on the paper in the office

عباس زينل ||

نحن جميعنا نملك ما نملك من الخواطر والاقتباسات، لإظهار ما في داخلنا من مشاعر وأحاسيس، نملك بقدر يؤهلنا لإرضاء المحبين عنا، ولكن عندما يولد اسطورة حقيقية، غير هوليودية ولا وهمية متصنعة من قبل إمريكا، اسطورة عراقية من قلب الجنوب، من البصرة ملح العراق وسمارها الأصيل، من عائلة فقيرة وبيت بسيط ومتواضع، من رحم المعاناة والحرمان وتحت ظلم الطغيان، يولد جمال العراق أبو مهــدي المهندس، العراقي الذي جمع جميع خصال الغيارى في، من بدايات ومن مرحلة حياته وحتى شهادته، إنه الذي أوصل رسالة للجميع؛ بأن الحرمان لا يمنعك من النجاح والتقدم، وبأن تكون شابًا جميلًا وطالبا جامعيًا ومتفوقا؛ لا يمنعك أن تكون مجاهدًا رافضًا للذل والهوان، وبأن لا حياة مع الذل والطغاة والمحتلين، كان عنوانًا للايثار في شبابه وشيبه، لم يعجز يومًا من خدمة مذهبه واهله ووطنه، الحديث يطول جدًا عن مثل هكذا أساطير حقيقية، فكيف لا يطول وحتى مماته اختارها؛ مثلما يريد هو ورسم لها وعلى يد عدوه اللدود إمريكا، نعم هكذا أساطير لا يكررها التاريخ دائمًا، فلهذا عندما نمر بذكرى ولادة هكذا أساطير؛ فإننا نعجز عن التعبير ولا تعرف الأقلام كيف توفي، فالصمت في حرم الجمال جمال، لأنني وبكل يقين مهما كتبت عنك وقلت فيك، فإنني سوف لن أصف إيثار ذرة متناثرة منك، فإن كانت لدي أمنية واحدة؛؛ فهي أن نكون من السالكين لدربك ونهجك وخطك، وأن نبقى أوفياء لك ولحشدك ما بقى الدهر.
والسلام على من عرف من له ومن عليه وكان الحياد مكروه.

 

المصدر: ألواح طينية

المقالة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي القناة

بإمكانكم إرسال مقالاتكم و تحليلاتكم لغرض نشرها بموقع الغدير عبر البريد الالكتروني
[email protected]

 

 

شاهد أيضاً

عن الانسحاب الأمريكي ..

للكاتب | ماهر ضياء محيي الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *