صوتكم والكلمة الصادقة

قاسم الغراوي ||

لكل إنسان تجارب حياتية ولدت بعسر من رحم الأيام الصعبة ، ولكل انسان ثقافة تميزه عن الآخرين وسط الخراب الثقافي وانعدام الوعي وله طريقة تفكير وقيم واخلاق إنسانية ومهنية تميزه بما يمتلكه من رؤية ثاقبة للأمور .

الكثير من الشخصيات (كلا الجنسين) لم التقيهم وجها لوجه ولكنني أشعر وبصدق بأنني اعرفهم منذ عقودآ من الزمن ربما لقربهم لجيلي او لافكاري اوتوجهاتي او هناك نقطة تلاقي تجمعنا قد تكون انسانية على اقل تقدير .

الذي يجمعنا هموم اوطان ممزقة واحزان لضياع قيم المجتمع ، أنا لم التقيهم شخصيا ولكنني معهم في أكثر من رافد وهم المميزون دائما بغزارة النتاج المنوع من كتابات في مجال الادب والثقافة من الشعر والخاطرة والومضة والمقال والحوار والنقد

مختارات نوعية غالبا مااطالعها فيها أجمل الأفكار والقصص الواقعية تكتب بموضوعية واحترافية وبانامل مبدعة .

يرفدنا بعض الاصدقاء بالمقالات وترجمة الأفكار والأمثال والاقوال ويشدنا الى الامل تارة والتحدي تارة اخرى في ظل الفضاء الذي أمسينا جزءآ منه .
يرفض الغالبية من كتابنا وكاتباتنا الواقع البائس المتهرىء ولن يقبلوا بالهزيمة كحل لما نمر به من ارهاصات وتراجع .

ومما نعانيه غالبا أو نقرأه على صفحات التواصل من فوضى عارمة اجتاحت الفضاء بانحراف بوصلة القيم والذوق والإساءة للنخب وسيادة الأمية وسلطة الجهل جعلت البعض يقرر الابتعاد عن هذه الأجواء الملغومة وانا اتفق معهم ولا اتفق ؛

نعم اتفق معهم لانهم غالبا مجبرين لقراءة مالايعجبهم أو هناك ما يثير اسمئزازهم أو يتابعون تعليقا فارغا أو ربما ترى من يسرق حقوقهم الفكرية .

لكنني لا اتفق مع من يعتذر وينقطع لانه سيترك الفضاء لهؤلاء يعيثون فيه بما طاب لهم وأن كان سيئآ للقراء والمتابعين من الاصدقاء .
الفضاء لنجوم لامعة كامثالكم اصدقائي تمنحنا الضياء ومن فيه من النخب والمفكرين والأدباء والمثقفين والإعلاميين .
من السهل أن يتحطم الإنسان ولكن من الصعب أن يهزم .
صديقي وصديقتي :

لاتجعلنا نحارب وحدنا بالكلمة والفكرة والموضوع ونحن نمتلك ادواتنا مغمسة بالقيم والمبادئ والانسانية ،كن معنا ونحن معك وستنتصر اخيرا إرادة الخير والحب والجمال والكلمة الصادقة ،لذا ادعوك لأن تبدأ من جديد فليس هناك من يسكت صوتك أو يحجب كلماتك في هذا الفضاء الذي هكره اللصوص من القراصنة لتسود الفوضى وتحكم صفحاته ايادي ملوثة بفساد الكلمة واقلام مأجورة باعت ضمائرها حينما اغتالت الثقافة وحجبت كتاباتنا بالحظر ..

المقالة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي القناة

بإمكانكم إرسال مقالاتكم و تحليلاتكم لغرض نشرها بموقع الغدير عبر البريد الالكتروني

[email protected]

شاهد أيضاً

عن الانسحاب الأمريكي ..

للكاتب | ماهر ضياء محيي الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *