عصر البيكابات والدبابات الخاوية.!

للكاتب : رأفت الياسر …

لم تستفزني تصريحات وزير الدفاع فهي تصريحات طبيعية من قائد القوة العسكرية الرئيسية في البلاد وان كانت بلا ملح وينقصها الموضوعية كثيراً.

انهزمت الميركافا في جنوب لبنان وهي اقوى دبابة في غرب اسيا امام شباب حزب الله الذين كانوا يمتطون صخور الجبال فقط

وانتصرت البيكابات في اليمن على التحالف السعودي الدولي.

وانتصرت البيكابات في غزة على المدرعات الصهيونية.

نحن وإذ نفتخر بجيشنا عزنا وآماننا ولكن هذا لا يعني أنّنا سنغض النظر عن هذه المقارنة الموضوعية.

ألم تسيطر بيكابات داعش على الاف المدرعات من الجيش العراقي وبدون اطلاق رصاصة واحدة؟

نسي وزير الدفاع ان الجندي كان يخشى ان يدخل المعركة الا عندما يكون مع الحشد لأنه لا يثق بالرتب العسكرية التي كانت تبيع رأس الجندي بالدولار لداعش.

ونسي كيف أُسقطت الموصل لأن عقيدة البيكابات اختفت وحلت محلها عقيدة الرشاوى و المحاصصة في الجيش.

نحن نتمنى أن يكون الجيش بهذه الاستقلالية و القوة التي يتكلم عنها ولكن هذا لا يتيح له أن يمسح جزءا من التأريخ فلولا خيبة وزارة الدفاع لما أُنشئ الحشد وباقي التشكيلات.

الحشد لم يكن يوما تشكيلا عسكريا كلاسيكيا فهو عقيدة تغلغت داخل الاجهزة الاخرى فكان الجندي يقاتل بعد 13/6/2014م بعقيدة حشداوية سواء كان في الجيش او الداخلية.

حتى لو صدقنا ما قاله من كذب فإن الروح الحشدية هي التي قادت القوات الامنية بشراسة بعدما كانت الروح المادية و الرشاوى هي الحاضرة.

روح الحشد قادت كل القطاعات كما كان يقود القائد الشهيد المهندس جميع الاجهزة بغرفة عمليات واحدة وبخطة واحدة يرسمها هو وتتحرك الجيوش معاً.

اما عن السبب الرئيسي لعدم استفزازي من تلك التصريحات فهو أن هذا الوزير مقبل على نشاط سياسي انتخابي وهو بحاجة ماسة لإنعاش جمهوره فهو على ديدن الكاظمي وكل الصغار يدركون جيدا ان الوضيع لن يكون عظيما الا اذا تشابك مع الكبار.

واخيرا أترك سؤالا مفتوحا لمعالي الوزير كيف كان الجيش يقود المعارك ودباباته بدون اطلاقات لان الاحتلال الامريكي كان يمنع تزويد الدبابات بالصواريخ الا بعدد محدود جداَ؟!

شاهد أيضاً

أمانة بغداد تشيد بالجهد البلدي لخدمة زائري الاربعينية

اعلن امين بغداد، علاء معن، اليوم الجمعة، استنفار جميع كوادر امانة العاصمة لتقديم الخدمات ضمن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *